التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣١٤
الأول: في تذكية حيوان البر.
الثاني: في تذكية حيوان البحر.
أما الأول فالبحث فيه من جهات:
الأولى: في حكم ذبيحة المشرك والكافر غير الكتابي.
الثانية: في حكم ذبيحة الكافر الكتابي.
الثالثة: في حكم ذبيحة المجوسي.
الرابعة: في حكم ذبيحة المرتدّ والناصبي والغالي وأمثالهم كالمشبّهة ونحوهم.
الخامسة: في حكم ذبيحة المخالف.
أما الجهة الأولى: فلا خلاف بين المسلمين من الخاصة والعامة في حرمة ذبيحة الكافر غير الكتابي من المشركين، وعبدة الأوثان، ومن لا يعتقدون بالمبدأ، وإن توفّرت سائر الشرائط كالتسمية والاستقبال وغيرهما.
وقد أجمع المسلمون قاطبة على ذلك[١] ، كما أنّ الظاهر من الآيات والمفهوم من الروايات الكثيرة الدالة على حلية ذبائح أهل الكتاب على ما سيأتي في الجهة الثانية، هو حرمة ذبائح من عداهم من الكفار كمشركي العرب ونصاراهم وغيرهم ممن لا يدين بدين.
فمن الغريب ما ذهب إليه صاحب المباني من القول بحلية ذبيحة الكافر ولو كان مشركاً مع التسمية[٢] ، وذلك لمخالفته إجماع الأمد، ولم نقف على قائل بالحلية غيره.
قال الشيخ في الخلاف: ألا ترى أنه لو ذكر اسمَ الله الوثني أو المجوسي لم يحلّ أكله بلا خلاف[٣] .
[١] ـ رياض المسائل ٢ : ٢٧٠ الطبع القديم.
[٢] ـ مباني منهاج الصالحين ١٠ : ٦٠٨ .
[٣] ـ الخلاف ج ٦ ، كتاب الصيد والذباحة، مسألة ٢٣ ، ص ٢٤ .