التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٨٢
وتاسع بمدّه مع أحد الوصفين أو كليهما، وعاشر بتحسين الصوت، وحادي
عشر بمدّ الصوت وموالاته، وثاني عشر وهو الغزالي بالصوت الموزون المفهم المحرّك للقلب[١] .
وأضاف بعضهم ما يسمّى بالعرف غناء وإن لم يطرب، وبالصوت اللهوي، وبألحان أهل المعاصي والكبائر، وبما كان مناسباً لبعض آلات اللهو والرقص، وبالصوت المعدّ لمجالس اللهو، وبالصوت المثير لشهوة النكاح وغير ذلك من التفاسير[٢] .
وأما في كلمات الفقهاء، فالمشهور عندهم أنّ الغناء هو مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، كما نسبه صاحب المفاتيح إليهم على ما جاء في مفتاح الكرامة، وعن الشهيد في المسالك والروضة والفاضل المقداد هو ما يسمى في العرف غناء وإن لم يطرب، وعن السرائر وإيضاح النافع أنه الصوت المطرب[٣] .
ولا يخفى الاختلاف بحسب الظاهر بين هذه المعاني والتفاسير، فكم
فرق بين مدّ الصوت أو رفعه وبين الترجيع والاطراب، وكذا الفرق بين قول المشهور من الفقهاء وبين غيرهم، وعلى ضوء هذا الاختلاف يختلف الحكم كثيراً وإن كان يمكن إرجاع هذه الأقوال والجمع بينها كما تصدّى إلى ذلك صاحب مفتاح الكرامة[٤] .
والذي يهمّنا في المقام هو الرجوع إلى الأدلة الدالة على التحريم، فإن فهمنا منها موضوع الغناء وحدوده فهو، ولابد حينئذ من الالتزام به، وإلاّ
[١] ـ مستند الشيعة في أحكام الشريعة ٢ : ٢٤٠ الطبعة القديمة.
[٢] ـ مصباح الفقاهة ١ : ٣٩٦ وما بعدها الطبعة الأولى ـ بيروت .
[٣] ـ مفتاح الكرامة ٤ : ٥٠ الطبعة القديمة.
[٤] ـ نفس المصدر ص ٥١ .