التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٣٢
ومنها: معتبرة إسحاق بن عمار، عن جعفر عن أبيه أنّ علياً عليه السلام كان يقول: لا يذبح نسككم إلاّ أهل ملّتكم، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلاّ على المسلمين، وتصدّقوا بما سواه غير الذكاة على أهل الذمّة[١] .
ومنها: معتبرة الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه كان يأمر مناديه بالكوفة أيام الأضحى ألا لا تذبح نسائككم يعني نسككم اليهود والنصارى، ولا يذبحها إلاّ المسلمون[٢] .
وأسناد هذه الروايات معتبرة.
ومنها: رواية سلمة أبي حفص عن أبي عبد الله عليه السلام أنّ علياً كان يقول: لا يذبح ضحاياك اليهود ولا النصارى، ولا يذبحها إلاّ مسلم[٣] .
وهذه الرواية وإن كانت واضحة الدلالة إلاّ أنها من حيث السند غير تامة، لعدم ورود ما يدلّ على وثاقة سلمة أبي حفص، فتكون مؤيّدة.
ومنها: مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السلام : ... وفي كتاب علي عليه السلام لا يذبح المجوسي، ولا النصراني، ولا نصارى العرب الأضاحي[٤] .
ودلالة هذه الطائفة على المدّعى يتوقّف على إلغاء الخصوصية في الأضحية، وإلاّ فلا دلالة فيها، بل قد يدّعى دلالتها على الجواز استناداً للمفهوم، بمعنى أنه إذا لم تكن الذبيحة أضحية جاز أن يذبحها اليهودي والنصراني.
الطائفة الرابعة: ما دلّ على أنّ المراد بطعام أهل الكتاب في تفسير الآية
هو الحبوب وقد تقدّم ذكرها، وهي بمفهومها تدلّ على أنّ غير الحبوب كالذبائح لا يجوز أكله.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٢٩ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١٣ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٢١ .
[٤] ـ من لا يحضره الفقيه ج ٣ ، باب الصيد والذبائح، الحديث ٦١ ، ص ٢١٠ .