التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤١٧
إشكال.
وإما أن يكون قيداً عدمياً محضاً، وهو عبارة عن الحيوان غير المذكّى أو اللحم الذي لم تقع عليه التذكية، ففي هذه الصورة لا إشكال في جريان استصحاب الحال وترتّب آثار الميتة عليه من الحرمة والنجاسة.
وإما أن يكون مركّباً من قيد وجودي وعدمي على نحو التوأمية والمقارنة، وهو عبارة عن الحيوان الذي خرجت روحه مع عدم كونه بسبب شرعي، ففي هذه الصورة يصحّ جريان استصحاب العدم المحمولي، وبه يثبت الموضوع المركّب بضمّ الوجدان وهو الحيوان الذي خرجت روحه مع ما ثبت بالتعبّد، وهو عدم وقوع التذكية عليه.
وإما أن يكون مركّباً من قيد وجودي وعدمي على نحو الربط والتوصيف، وهو عبارة عن الحيوان الذي خرجت روحه بغير سبب شرعي، ففي هذه الصورة لا يجري فيه استصحاب عدم التذكية، لعدم الحالة السابقة، حتى على نحو العدم الأزلي فإنه أصل مثبت.
وأما الجهة الثانية وهي مقام الإثبات وما يستظهر من الأدلة فالذي
يتراءى في أول وهلة من الأدلة الواردة في المقام أنّ الموضوع مختلف.
ففي بعضها: رتّب الحكم بالحلية والطهارة على الحيوان المذكّى، أو العلم بالتذكية، كما في قوله عليه السلام : (إذا علمت أنه ذكيّ وقد ذكّاه الذابح) على ما جاء في موثقة ابن بكير المتقدمة.
وفي بعضها: قد رتّب الحكم بالحلية على الذكاة كما في السمك، وأنّ ذكاته إخراجه من الماء فإنّ ميتته ليست بنجسة، بل حلّيته متوقفة على التذكية، كما في الروايات المتقدمة أيضاً.
وفي بعضها: رتّب الحكم بالحرمة على الميتة، كما في الآية الشريفة: