التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٤٢
الأول: هو أنّ الاعتبار بالسوق فيحكم بالحلية والطهارة، بناء على أنّ المناط في الأمارة هو الغالب على أهل السوق، وقد تقدم أنّ المعنون في الروايات هو السوق، وفي بعضها وإن لم ترد بعنوان السوق إلاّ أنّ موردها ذلك.
وعليه فالمعتبر في هذه الروايات هو نفس السوق فلابدّ من ملاحظة الغالب على أهله.
الثاني: هو أنّ الاعتبار بالأرض فيحكم بالحرمة والنجاسة، لأنّ المناط ملاحظة ما هو الغالب على أهل الأرض ولا خصوصية للسوق في نفسه، كما يظهر من بعض الروايات كموثقة إسحاق بن عمار[١] المتقدمة.
فإن تمّت أرجحيّة أحدهما على الآخر فهو وإلاّ فالمرجع إلى أصالة عدم التذكية.
الرابع عشر: إذا كان سوق الكفّار في أرض المسلمين فهل يحكم بطهارة ما يباع فيه وحليته أو لا؟
وحاصل ما يمكن أن يقال: إن علم أنّ البائع كافر فقد تقدّم الكلام فيه، وعليه فلابدّ من الفحص وإن كان في سوق المسلمين.
وإن شك في ذلك فلا يبعد القول بمراعاة الغالب على أهل الأرض والحكم حينئذ هو الحليّة والطهارة.
وقد يقال بمراعاة الغالب على أهل السوق والحكم حينئذ هو الحرمة والنجاسة ولابدّ من التأمل.
هذا تمام الكلام في سوق المسلمين، وبه يتمّ البحث حول التقية في أحكام الذباحة .
والحمد لله ربّ العالمين.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٢ ، باب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٥ .