التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤١٩
هي الحيوان الذي زهقت روحه بحتف الأنف، والمذكى بخلافه، أي هو الحيوان الذي زهقت روحه بسبب شرعي، فهما ضدان.
والفرق بين القولين أنّ الأول أمر عدمي، والثاني أمر وجودي.
ويمكن الاستدلال على القول الأول ـ وهو المشهور ـ بوجوه:
الأول: تصريح اللغويين، فإنّ أرباب المعاجم فسّروا الميتة بأنها الحيوان الذي لم تقع عليه التذكية، ففي لسان العرب، الميتة: ما لم تدرك ذكاته[١] ، ومثله في المحيط[٢] ، والقاموس[٣] وفي الصحاح: ما لم تلحقه الذكاة[٤] ، ومثله في تاج العروس[٥] .
وفي ترتيب العين: والميتة في البر والبحر ما لا تدرك ذكاته[٦] ، وفي المعجم الوسيط: الميتة: الحيوان الذي مات حتف أنفه أو على هيئة غير مشروعة[٧] ، ومثله في محيط المحيط[٨] .
والذي يظهر منها أنّ الميتة تطلق على غير المذكى، وذلك كافٍ في الحكم بالاتحاد.
نعم، نقل السيد الأستاذ قدس سره عن المصباح المنير أنّ الميتة من الحيوان ما مات بسبب غير شرعي، وبناء عليه فاستصحاب عدم التذكية لا يثبت الميتة بهذا المعنى وهو الأمر الوجودي، وأما ما ذكره عن مجمع البحرين في تفسير الميتة
[١] ـ لسان العرب ٢ : ٩٢ .
[٢] ـ المحيط في اللغة ٩ : ٤٧٩ .
[٣] ـ القاموس المحيط ١ : ١٥٨ .
[٤] ـ الصحاح ١ : ٢٦٧ .
[٥] ـ تاج العروس ١ : ٥٨٧ .
[٦] ـ ترتيب العين ٣ : ١٧٣٥ .
[٧] ـ المعجم الوسيط ٢ : ٨٩١ .
[٨] ـ محيط المحيط: ٨٦٨ .