التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٣
ومعتبرة زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: لهو المؤمن في ثلاثة أشياء: التمتع بالنساء، ومفاكهة الأخوان، والصلاة بالليل[١] .
وأما ما دلّ على أنّ التمتع إحياء للسنة فهو ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: تمتعت؟ قلت: لا، قال: لا تخرج من الدنيا حتى تحيي السنة[٢] .
وأما ما دل على بطلان العهد على تركها فهو ما ورد في صحيحة علي السائي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام : إني كنت أتزوّج المتعة فكرهتها وتشأمت بها، فأعطيت الله عهداً بين الركن والمقام وجعلت عليّ في ذلك نذراً أو صياماً أن لا أتزوّجها قال: ثم إنّ ذلك شقّ عليّ وندمت على يميني، ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوّج به في العلانية، قال: فقال لي: عاهدت الله أن لا تطيعه؟ والله لئن لم تطعه لتعصينّه[٣] .
وما نقله صاحب الوسائل عن الاحتجاج من أنّ محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري قد كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الرجل ممّن يقول بالحق، ويرى المتعة، ويقول بالرجعة إلاّ أن له أهلاً موافقة له في جميع أموره، وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها ولا يتمتع ولا يتسرّى، وقد فعل هذا منذ تسعة (بضع خ ل) عشر سنة، ووفى بقوله فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع، ولا يتحرك نفسه أيضاً لذلك، ويرى أن من معه من أخ وولد وغلام ووكيل وحاشية مما يقلّله في أعينهم ويحبّ المقام على ما هو عليه محبّة لأهله وميلاً إليها وصيانة لها ولنفسه، لا لتحريم المتعة، بل يدين الله بها، فهل عليه في ترك ذلك
[١] ـ نفس المصدر باب ٢ من أبواب المتعة، الحديث ٦ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٢ من أبواب المتعة، الحديث ١١ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ٣ من أبواب المتعة، الحديث ١ .