التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٤٣
هذه الأحكام والآراء المتناقضة مع أنها في موضوع واحد.
الخامس: إنّ الخليفة الثاني طلب من زيد بن ثابت أن يفتي على ما يوافق رأيه، وقد امتنع زيد في أول الأمر، ثم قبل وكتب في ذلك كتاباً قرأه الخليفة على الناس.
السادس: إنّ الخليفة الثاني كان يرى أنّ إرث الجد مما لم ينزل فيه قرآن ولم ترو فيه سنة، كما ذكره ابن حزم وأجاب عنه.
السابع: إنّ الخليفة الثاني لم يعلم بحكم ميراث الجد مدّة حياته كما أخبره النبي صلي الله عليه و آله بذلك، وكان عمر يكره الكلام في ميراث الجد، وقد روى عنه أنه قال: أجرؤكم على الجد أجرؤكم على النار.
الثامن: لا خلاف عند الشيعة الإمامية في أنّ الجد يرث مع الأخوة من الأبوين أو من الأب ولا فرق بينهما ثبوتاً وسقوطاً.
التاسع: لا خلاف عند الشيعة الإمامية في أنّ الأخوة من الأم يرثون مع الجد بالفرض إما السدس أو الثلث ولا يسقطون من الميراث.
العاشر: لا خلاف عند الشيعة الإمامية في أنّ الجدين من الأبوين أو من الأب والجدين من الأم إذا اجتمعوا مع الأخوة ورثوا نصيب من يتقربون به.
الحادي عشر: لا خلاف عندهم في أنّ الجد يعدّ كأحد الأخوة ويقاسمهم بلا فرق بين الواحد والمتعدد من الطرفين.
الثاني عشر: ولا خلاف عندهم في أنّ حكم ميراث الجد والأخوة قد ذكر في القرآن الكريم وبيّنه النبي صلي الله عليه و آله ، وأملاه على أمير المؤمنين عليه السلام ، وكتبه عليه السلام في صحيفة، وقد حفظها الأئمة عليهم السلام ، وكانوا يطلعون بعض أصحابه عليها.
وبعد هذا كلّه فلا نرى حاجة تدعونا لذكر أدلة الطرفين، فإنّ الحق فيها أوضح من أن يبيّن وأظهر من أن يذكر، ولكن نقول: إنّ هناك عدة تساؤلات