التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٥١
النائيني[١] والسيد الأستاذ[٢] القول الأخير لأنّ كون الرهن تحت يده سبيل بخلاف ما إذا لم يكن كذلك، فإنّ مجرّد استحقاقه الأخذ من ثمنه لا يعدّ سبيلاً.
هذا ولكن الظاهر أنّ ما ذكرناه في الإجارة يأتي في المقام فإنّه لا إشكال في نفس الارتهان، نعم يلزم أن لا يكون تحت يده للحجر عليه كما قلنا هناك، فإن رضي بأن تكون العين تحت يد مسلم فلا إشكال وإلاّ فيجبر على ذلك.
السابعة: في العقود الأمانية كالوديعة والعارية، فهل يجوز الإيداع عند الكافر وإعارته أو لا؟
قد يقال بالمنع وعدم الجواز لأنّ ذلك أقوى منعاً من الارتهان، وفصّل الشيخ قدس سره [٣] بين العارية فقال: بأنها سبيل، لأنّ المقصود منها هو الاستفادة من العين بخلاف الوديعة فإنّه ملزم بحفظها فقط وليس له عليها سبيل.
والظاهر هو التفصيل في الوديعة أيضاً كالتفصيل في الرهن فإنّ الوديعة إذا كانت تحت يده فإنه وإن لم يكن له حق التصرف فيها بل هو ملزم بحفظها ولكن لما كانت العين تحت اختياره يقلبها كيف شاء ويحملها وينقلها من مكان إلى آخر وغير ذلك من التصرفات فلا يبعد أن يعدّ ذلك سبيلاً عرفاً وهو منفي فالأحوط المنع، وأما إذا كانت تحت يد المسلم فلا إشكال.
الثامنة: إذا وقف الكافر عبده المسلم على أهل ملّته فهل يعدّ ذلك سبيلاً أو لا؟
وذلك يتحقق فيما إذا كان العبد كافراً فأوقفه ثم أسلم.
والظاهر من كلمات الفقهاء صدق السبيل عليه، لأنّه أحد منافع الموقوف
[١] ـ منية الطالب في حاشية المكاسب ١ : ٣٣٣ الطبع القديم.
[٢] ـ مصباح الفقاهة ٥ : ٩٢ مؤسسة أنصاريان ـ قم.
[٣] ـ المكاسب ـ كتاب البيع ـ : ١٥٩ الطبع القديم.