التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٢٣
ومنها: رواية أبي المغرا عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ الله أدخل الأبوين على جميع أهل الفرائض فلم ينقصهما من السدس لكل واحد منهما وأدخل الزوج والزوجة على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من الربع والثمن[١] .
وهذه الرواية كسابقتها من حيث الدلالة، ولكنها من حيث السند ضعيفة بالإرسال، فتكون مؤيدة.
ومنها: رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث: للوالدين السدسان أو ما فوق ذلك، وللزوج النصف أو الربع وللمرأة الربع أو الثمن[٢] .
وهذه الرواية واضحة الدلالة إلاّ أن في سندها محمد بن علي ولعله ابن سمينة وهو ضعيف، فتكون مؤيدة.
ومنها: رواية عبيد الله بن عبد الله (الرحمن) بن عتبة قال: جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض في المواريث، فقال ابن عباس: سبحان الله
العظيم!! أترون أنّ الذي أحصى رمل عالج عدداً جعل في مال نصفاً ونصفاً وثلثاً، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال، فأين موضع الثلث؟! فقال له زفر بن
أوس البصري: فمن أول من أعال الفرائض؟ فقال: عمر بن الخطاب لما التفّت الفرائض عنده ودفع بعضها بعضاً، فقال: والله ما أدري أيكم قدّم الله وأيكم أخّر، وما أجد شيئاً هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص، فأدخل على كل ذي سهم ما دخل عليه من عول الفرائض، وأيم الله لو قدّم من قدّم الله وأخّر من أخّر الله ما عالت فريضة، فقال له زفر: وأيها قدّم وأيها أخّر؟ فقال: كل
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ باب ١٧ من أبواب موجبات الإرث، الحديث ٤ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١٠ .