التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨٧
ومنها: رواية علي بن إسماعيل قال: كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام : روى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنه يلزمه تطليقة واحدة، فوقّع بخطه، أخطأ على أبي عبد الله عليه السلام ، إنه لا يلزم الطلاق، ويرد إلى الكتاب والسنة إن شاء الله [١] .
ومنها: موثقة حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً فإنّهنّ ذوات أزواج[٢] .
ومنها: معتبرة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس واحد فإنّهنّ ذوات أزواج[٣] .
والرواية وإن وصفها صاحب الجواهر[٤] بالخبر، ولعلّه لوقوع عمر بن حنظلة في سندها وهو لم يرد فيه توثيق، إلاّ أنّنا قد حققنا في مباحثنا
الرجالية[٥] وثاقته وإمكان الاعتماد على روايته فلا إشكال ـ بناء على ذلك ـ
في اعتبار الرواية. ثم إنّ في كون الراوي عن الإمام عليه السلام هو عمر بن حنظلة أو غيره بحثاً سيأتي.
والمستفاد من هذه الروايات عدم وقوع الطلاق أصلاً وأن المرأة لم تخرج من حبالة زوجها وما صدر منه فهو لغو لا أثر له.
واستدل للقول المشهور بعدة روايات:
منها: صحيحة أبي بصير الأسدي، ومحمد بن علي الحلبي، وعمر بن
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٨ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ١ و ٨ و ١٠ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٢١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ باب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٢٠ .
[٤] ـ جواهر الكلام ٣٢ : ٨٢ .
[٥] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٥٥١ ـ ٥٥٥ .