التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٢٢
الطائفة الثانية: ما ورد فيها أنّ النقص لا يدخل على الأبوين والزوجين.
منها: صحيحة أبي بصير عن عبد الله قال: أربعة لا يدخل عليهم ضرر
في الميراث الوالدان والزوج والمرأة[١] .
والظاهر أنّ المراد بالوالدين هما الأم مطلقاً، والأب إذا كان للميت ولد، فإنّ الأب مع عدم الولد لا يرث بالفرض وإنما يرث بالقرابة، فيدخل عليه النقص والزيادة، ولكنّه لا ينقص نصيبه عن الحد الأدنى وهو السدس.
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها وابنتها، قال: للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهماً، وللأبويه لكلّ واحد منها السدس سهمين من اثني عشر سهماً، وبقي خمسة أسهم فهي للإبنة، لأنه لو كان ذكراً لم يكن له أكثر من خمسة أسهم من اثني عشر سهماً، لأنّ الأبوين لا ينقصان كل واحد منهما من السدس شيئاً، وإنّ الزوج لا ينقص من الربع شيئاً[٢] .
وهذه الرواية وإن لم يذكر فيها إلاّ الزوج لأنّ الفرض هو موت الزوجة إلاّ أنّ حكم الزوجين واحد، وهو أنهما يرثان الحد الأعلى مع عدم الولد، أو الحد الأدنى مع وجوده ولا ينقصان عن ذلك.
ومنها: رواية سالم الأشل أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ الله أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من السدس، وأدخل الزوج والمرأة فلم ينقصهما من الربع والثمن[٣] .
والرواية من حيث الدلالة واضحة إلاّ أنها من حيث السند غير تامة فإنّ سالماً لم يرد فيه توثيق، فتكون مؤيدة.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٧ من أبواب موجبات الإرث، الحديث ٣ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ١٨ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ٢ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٧ من أبواب موجبات الإرث، الحديث ٢ .