التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٧٢
وهي تدل بظاهرها على أنّ الغناء شرّ من الكذب والبهتان ونحوهما، وذلك يدلّ على الحرمة.
ومنها: رواية الحسن بن هارون، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الغناء يورث النفاق، ويعقب الفقر[١] .
ومنها: رواية عبد الله بن عباس عن رسول الله صلي الله عليه و آله في حديث قال: إنّ من أشراط الساعة إضاعة الصلوات، واتباع الشهوات، والميل إلى الأهواء، (إلى أن قال:) فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير الله، ويتّخذونه مزامير،
ويكون أقوام يتفقهون لغير الله، وتكثر أولاد الزنا، ويتغنّون بالقرآن، (إلى أن قال:) ويستحسنون الكوبة والمعازف، وينكرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (إلى أن قال:) فأولئك يدعون في ملكوت السموات الأرجاس الأنجاس[٢] .
ومنها: رواية إسحاق بن جرير، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنّ شيطاناً يقال له: القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحاً بالبربط، ودخل الرجال وضع ذلك الشيطان كلّ عضو منه على مثله من صاحب البيت، ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها، حتى تؤتى نساؤه فلا يغار[٣] .
وهي تدل على الحرمة بناء على إلحاق البربط ـ وهو شيء من ملاهي العجم يشبه صدر البط ... قال في القاموس: ويقال له العود[٤] ـ بالغناء.
ونحوها رواية أبي داود المسترق قال: من ضرب في بيته بربط أربعين
يوماً سلّط الله عليهم شيطاناً يقال له: القفندر فلا يبقى عضو من أعضائه إلاّ قعد
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢٣ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٢٧ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١ .
[٤] ـ مجمع البحرين ٤ : ٢٣٧ .