التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٦٩
شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة[١] .
ومحل الشاهد قوله عليه السلام : (واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة) فإنه ظاهر
في الكراهة بقرينة قوله: (إن فعل فليمنعها ...) .
ومنها: موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: لا ينبغي للمسلم أن يتزوّج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرّة أو أمة[٢] .
ومنها: موثّقة يونس عنهم ( قال: لا ينبغي للمسلم المؤسر أن يتزوج الأمة إلاّ أن لا يجد حرّة، وكذلك لا ينبغي له أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب
إلاّ في حال ضرورة حيث لا يجد مسلمة حرّة ولا أمة[٣] .
والظاهر من قوله عليه السلام في كلتا الروايتين: (لا ينبغي) هو الجواز على كراهية. نعم قيّد الجواز في الرواية الثانية بحال الضرورة.
ومنها: موثقة حفص بن غياث، قال: كتب بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل، فسألته عن الأسير هل يتزوّج في دار الحرب؟ فقال: أكره ذلك، فإن فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام هو نكاح، وأما في الترك والديلم والخزر فلا يحلّ له ذلك[٤] .
والمستفاد من الرواية هو التفصيل بين المشركات والكتابيات فيجوز في الثاني دون الأول، وقوله عليه السلام : (أكره ذلك) نصّ في الدلالة على الكراهة.
ومما يؤيد ذلك رواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه أنه كره مناكحة أهل الحرب[٥] والرواية بإطلاقها شاملة لنكاح الكتابيات.
الطائفة الثانية: ما يدل على جواز نكاح البله من الكتابيات.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر، الحديث ٢ .
[٣] ـ نفس المصدر، الحديث ٣ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ٤ .
[٥] ـ نفس المصدر باب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ٦ .