التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٥٥
الماوردي وصاحب البيان والرافعي، وعبد الرحمن بن عوف كما رواه ابن أبي شيبة، وأبو عبيدة بن الجراح كما أخرجه البيهقي، وسعد بن أبي وقاص كما أخرجه ابن قتيبة ... (إلى أن عدّ زهاء عشرين شخصاً من الصحابة).
وأما التابعون فسعيد بن المسيب، وسالم بن عمرو بن حسان، وخارجة
بن زيد، وشريح القاضي، وسعيد بن جبير، وعامر الشعبي ... .
وأما تابعوهم فخلق لا يحصون منهم الأئمة الأربعة، وابن عيينة،
وجمهور الشافعية[١] ومن هذا يتبين أن المشهور عندهم هو الإباحة.
ويقع الكلام في هذه المسألة في خمسة مواضع:
الأول: في حكم المسألة.
الثاني: في موضوع الغناء وحدوده.
الثالث: في الموارد المستثناة منه.
الرابع: في حكم الآلات اللهوية.
الخامس: في حكم الأفعال اللهوية.
أما الموضع الأول ـ وإنما قدّمناه بالذكر تبعاً للشيخ، ولاستفادة بعض الخصوصيات المتعلقة بالموضع الثاني من خلال بيان الحكم وإلاّ فالطبع يقتضي تقديم الموضوع على الحكم ـ فقد استدل على الحرمة بأمور:
الأول: الإجماع ـ كما تقدم عن المستند والجواهر ـ محصّلاً ومنقولاً إلى حدّ الاستفاضة، فلا إشكال في تحقّقه وإن لم يحرز كونه تعبّدياً.
الثاني: الآيات وهي عدة، منها: قوله تعالى: ﴿واجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾ [٢] .
[١] ـ نيل الأوطار ٨ : ٢٦٦ دار الجيل.
[٢] ـ سورة الحج، الآية: ٣٠ .