التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٩٤
الرجال عن محمد بن أحمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه يعني علي بن محمد عليهما السلام أسأله عن الناصب، هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب[١] .
ومنها: رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلاً يقول: أنا أبغض محمداً وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا[٢] .
ومنها: رواية المعلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد أحداً يقول: أنا أبغض آل ممد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وتبرأون من أعدائنا،
وقال: من أشبع عدوّاً لنا فقد قتل ولياً لنا[٣] .
وغيرها من الروايات ـ يستفاد عدم جواز مناكحة المخالف لكونه ناصبياً.
وأجيب: بأنه مضافاً إلى المناقشة في أسناد هذه الروايات، أنّ المراد هو الناصب لأهل البيت عليهم السلام لا المخالف، وأما الروايات الدالة على كفر المخالف فهي محمولة على أنّ الكفر في الواقع وفي الآخرة لا في الدنيا، وذلك لما ورد من الروايات الدالة على الفرق بين المخالف والناصب.
ومنها: رواية الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة هل أزوّجها الناصب؟ قال: لا، لأنّ الناصب كافر، قلت: فأزوّجها الرجل غير
الناصب ولا العارف؟ فقال: غيره أحبّ إليّ منه[٤] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٦ باب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١٤ .
[٢] ـ نفس المصدر، الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر ج ١٩ باب ٦٨ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٢ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١١ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١١ .