التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٩٢
وعلى هذا فلا يختلف معناه اللغوي عنه في محل الكلام.
فهو في الاصطلاح ـ كما في الجواهر ـ : زيادة الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل به النقص على الجميع بالنسبة[١] وهو ضد التعصيب الذي هو توريث العصبة ما فضل عن ذوي السهام[٢] .
وإليه ذهب مشهور العامة، وأما الخاصة فمذهبهم فيه القول بالبطلان ـ كما سيأتي.
وقد قسم السرخسي في مبسوطه الفريضة إلى ثلاثة أقسام: فريضة عادلة، وفريضة قاصرة، وفريضة عائلة[٣] ، وشرح كلّ قسم وذكر أمثلته.
وصور الفريضة العائلة كثيرة منها:
ما إذا كان الميت امرأة وخلّفت أبوين وبنتاً وزوجاً، فالثلث للأبوين لكل منهما السدس، وللبنت النصف، وللزوج الربع، فتنقص الفريضة عن السهام بمقدار نصف السدس.
ومنها: ما إذا كان الميت امرأة وخلّفت زوجاً واختين، فللزوج النصف وللأختين الثلثان، فتنقص الفريضة عن السهام بمقدار السدس.
ومنها: ما إذا خلفت المرأة أمّاً وأختاً وزوجاً، فللزوج النصف، وللأمّ الثلث، وللأختين النص، فتنقص الفريضة عن السهام بمقدار الثلث بناء على
قول العامة من أنّ الأم لا تحجب الأخت.
ومنها: ما إذا كان الميت رجلاً وخلّف أمّاً وزوجة وأختاً، فللزوجة الربع وللأم الثلث وللأخت النصف، فتنقص الفريضة عن السهام بمقدار نصف السدس.
ومنها: ما إذا خلّف الميّت أبوين وبنتين وزوجة، فللأبوين الثلث لكلّ
[١] ـ جواهر الكلام ج٣٩ : ص١٠٦ .
[٢] ـ مجمع البحرين ج٥ : ص٤٣١ .
[٣] ـ المبسوط ج٢٩ : ص١٦٠ .