التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٩٢
من النهر فماتت، هل يصلح أكلها؟ قال: إن أخذتها قبل أن تموت ثم ماتت فكلها، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها[١] .
وصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب الماء عنه[٢] .
وفي رواية الصدوق: لا يؤكل ما نبذه الماء من الحيتان من الماء وما نضب الماء عنه، فذلك المتروك[٣] .
والظاهر أنّهما رواية واحدة اشتملت الثانية على زيادة، وهي بإطلاقها تدلّ على الحرمة بدون الأخذ.
وأما القولان الآخران فيمكن الاستدلال لهما بثلاثة أقسام من الروايات:
الأول: بما ورد من أنّ ذكاة السمك خروجه من الماء، كما في موثقة مسعدة بن صدقة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن أكل الجراد، فقال: لا بأس بأكله ... ثم قال: إنّ علياً عليه السلام قال: إنّ الجراد والسمك إذا خرج حيّاً من الماء فهو
ذكي ...[٤] .
الثاني: بما ورد من جواز أكل السمك إذا نبذه الماء، كما في مضمرة زرارة قال: قلت له: سمكة ارتفعت فوقعت على الجدد فاضطربت حتى ماتت آكلها؟ فقال: نعم[٥] .
والرواية من حيث السند معتبرة، وقد رواها الصدوق في الفقيه[٦] ،
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٣٤ من أبواب الذبائح، الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٣] ـ من لا يحضره الفقيه ج ٣ ، باب الصيد والذبائح، الحديث ٩٠ ، ص ٢١٥ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٣٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٣ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٣٤ من أبواب الذبائح، الحديث ٥ .
[٦] ـ من لا يحضره الفقيه ج ٣ ، باب الصيد والذبائح، الحديث ٣٦ ، ص ٢٠٦ .