التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٣٣
واختلفت الفقهاء في ذلك على مذهبين:
فذهب قوم إلى أنهم لا يسقطون مع الجد ويرثون، وحكوا ذلك عن
علي عليه السلام وعمر، وعثمان، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وفي التابعين جماعة، وفي الفقهاء: مالك بن أنس، وأهل الحجاز، والأوزاعي، وأهل الشام، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، والشافعي، وأحمد بن حنبل.
وذهبت طائفة إلى أنّ الأخوة للأب والأم أو للأب لا يرثون مع الجد ويسقطون، روى ذلك عن أبي بكر، وابن عباس، وعشرة من مهاجري الصحابة مثل: أبي بن كعب، وعائشة، وأبي الدرداء، وغيرهم، وفي الفقهاء: أبو حنيفة، وعثمان البتي، وداود، والمزني من أصحاب الشافعي، ومحمد بن جرير
الطبري، وإسحاق بن راهويه[١] .
وقال أيضاً: الجد والجدة من قبل الأم بمنزلة الأخ والأخت من قبلها، يقاسمان الأخوة والأخوات من قبل الأب والأم، أو من قبل الأب، والأخوة والأخوات من قبل الأم، وخالف جميع الفقهاء في ذلك[٢] .
وقال صاحب الجواهر قدس سره: (إذا اجتمع مع الأخت أو الأختين فصاعداً للأب والأم أو للأب جدّ وجدة أو أحدهما) من قبله ( كان الجد كالأخ من قبله والجدة كالأخت) من قبلها (ويقسم الباقي بعد كلالة الأم) إن كانت (بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين) بلا خلاف أيضاً أجده في تنزيل الجد معها، أو معهما، أو مع الأخوة منزلة الأخ للأب، والجدة منزلة الأخت له، بل عن ظاهر جماعة الإجماع عليه، بل عن الكليني، والشيخ، دعواه صريحاً، مضافاً إلى النصوص المتواترة التي هي ما بين مطلقة كون الجد والجدة كالأخ والأخت … وما بين
[١] ـ الخلاف ج ٤ ، كتاب الفرائض، المسألة ٩٩ ص ٨٩ .
[٢] ـ نفس المصدر المسألة ٩٨ ص ٨٨ .