التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٦
ولد الجان يقال لها جهانة في صورة الإنسية، فلما رآها قابيل ومقها، فأوحى الله إلى آدم أن زوّج جهانة من قابيل فزوجها من قابيل، ثم ولد لآدم هابيل، فلما أدرك هابيل ما يدرك الرجل أهبط الله إلى آدم حوراء واسمها ترك الحوراء، فلما رآها هابيل ومقها، فأوحى الله إلى آدم أن زوّج تركاً من هابيل ففعل ذلك، فكانت ترك الحوراء زوجة هابيل من آدم[١] الخبر.
الثامنة: ما نقله أيضاً من أصل من أصول قدمائنا عن عمرو بن أبي المقدام، قال: سألت مولاي أبا جعفر عليه السلام كيف زوّج آدم ولده؟ قال: أيّ شيء يقول هذا الخلق المنكوس؟ قلت: يقولون: إنه إذا كان ولد آدم ولداً جعل بينهما بطناً بطناً، ثم يزوّج بطنه من البطن الآخر، فقال: كذبوا هذه المجوسية محضاً، أخبرني أبي عن جدّه صلي الله عليه و آله قال: لما وهب آدم هابيل وهبة الله بعث إليهما حورائين ناعمة ومدية، وأمره أن يزوج ناعمة من هابيل ومدية من هبة الله فزوّجهما إياهما فتزاوجا، فكانت تزويج بنات العم[٢] .
التاسعة: ما رواه العياشي في تفسيره بسنده عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: ما يقول الناس في تزويج آدم ولده؟ قال: قلت: يقولون: إنّ حواء كانت تلد لآدم في كل بطن غلاماً وجارية فتزوج الغلام الجارية التي من البطن الآخر الثاني، وتزوج الجارية الغلام الذي من البطن الآخر الثاني حتى توالدوا، فقال أبو جعفر عليه السلام : ليس هذا كذلك، ولكنّه لما ولد آدم هبة الله وكبر سأل الله أن يزوّجه فأنزل الله له حوراء من الجنة فزوجها إياه فولد له أربعة بنين، ثم ولد لآدم ابن آخر فلما كبر أمره فتزوّج إلى الجان فولد له أربع بنات، فتزوج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحوراء، وما كان من حلم فمن
[١] ـ مستدرك الوسائل ج ١٤ ، باب ٢ من أبواب ما يحرم بالنسب، الحديث١ ، ص ٣٦١ ـ ٣٦٢ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٥ ، ص ٣٦٤ .