التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٢٣
الطلاق ولا أذن فيه، فليس من شرعه وأمره[١] .
هذا وقد ناقش ابن حزم في المحلّى دعوى صحة الطلاق بوجوه أخرى فإن شئت فراجع[٢] .
ونكتفي بما ذكرنا فإنّ المسألة واضحة لا تحتاج إلى أكثر من هذا البيان.
والخلاصة: أنّ الطلاق في حال الحيض أو في طهر المواقعة باطل لا يترتب عليه أيّ أثر، ثم إنّ الحكم ببطلان الطلاق جارٍ فيما إذا وقع حال النفاس أيضاً.
المسألة الثالثة: هل يعتبر الإشهاد على الطلاق أو لا؟
ذهب الخاصّة إلى أنّ وقوع الطلاق من دون حضور شاهدين عدلين يسمعان صدوره من الزوج باطل.
وخالف العامة في ذلك وقالوا بصحة الطلاق وإن لم يكن في حضور الشاهدين، واعتبروا الإشهاد في النكاح.
قال الشيخ في الخلاف: كل طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان ـ وإن تكاملت سائر الشروط ـ فإنه لا يقع، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ولم يعتبر أحد منهم الشهادة[٣] .
وقال سيد سابق في فقه السنة: ذهب جمهور الفقهاء من السلف والخلف إلى أنّ الطلاق يقع بدون إشهاد لأنّ الطلاق من حقوق الرجل ولا يحتاج إلى بيّنة كي يباشر حقّه، ولم يرد عن النبي صلي الله عليه و آله ولا عن الصحابة ما يدل على مشروعية الإشهاد، وخالف في ذلك فقهاء الشيعة الإمامية ... وممّن ذهب إلى وجوب الإشهاد واشتراطه لصحّته من الصحابة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب،
[١] ـ نيل الأوطار ٧ : ١٠ .
[٢] ـ المحلّى ١٠ : ١٦١ ـ ١٦٤ .
[٣] ـ الخلاف ج ٤ ، كتاب الطلاق المسألة ٥ ، ص ٤٥٣ ـ ٤٥٤ .