التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٣٩
الحكم للأصل المؤيّد ببعض الروايات المتقدمة.
الثامن: إذا كان المبيع تحت يد كل من المسلم والكافر معاً على نحو الشركة أو غيرها فهل ترجّح يد المسلم في الحكم بالحلية والطهارة أو يرجّح العكس؟
وحكم هذا الفرع يتبيّن من الفرع السابق، فإنّ مجرّد تحقّق يد المسلم على شيء وتصرّفه فيه أمارة على التذكية، سواء كان معها يد آخر أو لا.
وعلى فرض القول بأنّ بين دليليهما تعارضاً من وجه ويحكم بالتساقط بينهما في مورد الاجتماع، فالمرجع هو أصالة الطهارة والحلية أيضاً.
هذا، ولكن ذكر في الجواهر[١] عن الكشف أنه لو علم وجوده في السوقين أو اليدين، علم التاريخ أو جهل، بني على التذكية، وفي الأرضين مع سبق الإسلام يقوى ذلك، وفي خلافه يقوى خلافه.
وذكر عنه أيضاً أنه لو ترافع الكافر والمسلم فيه، وكلٌّ يدعيه، بقي على الحكم بعدم التذكية، ولا يبنى هنا على ترجيح الأرض والسوق.
وتنظّر قدس سره فيما ذكره عنه أولاً في تفريقه بين السوق والأرض، وفيما ذكره عنه ثانياً في عدم ترجيح الأرض والسوق معاً[٢] .
وإشكاله في الأول واضح بخلافه في الثاني، لاحتمال أن يكون مراده
من الترافع فيما إذا لم يكن تحت يد أحد منهما ليكون موجباً للترجيح، فكلامه الثاني قابل للتوجيه، وإن كان الأولى تقييده.
التاسع: قد علم مما تقدم أن حكم أرض المسلمين كسوقهم، فإذا وجد فيها شيء وعليه آثار الاستعمال بأي نحو كان مما لا يغتفر في جلد الميتة
[١] ـ جواهر الكلام ٨ : ٥٥ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٨ : ٥٥ .