التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٧٣
وأخاً، أو قال: ابن أخيه، قال: فسكت طويلاً، ثم قال: المال للابنة[١] .
ومحل الشاهد من هذه الرواية الشق الثاني منها وهو واضح الدلالة.
الطائفة الثالثة: ما ورد في ميراث البنت مع وجود العمّ، وهي عدة
روايات:
منها: صحيحة بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: رجل مات وترك ابنته وعمّه، فقال: المال للابنة، وليس للعم شيء، أو قال: ليس للعمّ مع الابنة شيء[٢] .
ومنها: موثقة أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أن رجلاً مات على عهد النبي صلي الله عليه و آله وكان يبيع التمر، فأخذ عمّه التمر، وكان له بنات فأتت امرأته
النبي صلي الله عليه و آله فأعلمته بذلك، فأنزل الله عزوجل عليه، فأخذ النبي صلي الله عليه و آله التمر من العم فدفعه إلى البنات[٣] .
ومنها: صحيحة البزنطي[٤] المتقدمة في الطائفة الثانية ومحلّ الشاهد منها هو الشقّ الأول حيث السؤال فيه عن البنت والعمّ فأجاب عليه السلام بقوله: المال للابنة.
ومنها: مرفوعة العبدي، أنّ موسى بن جعفر عليهما السلام دخل على الرشيد فسأله عن مسائل ـ إلى أن قال: ـ لم فضّلتم علينا ونحن من شجرة واحدة، ونحن
وأنتم واحد، ونحن ولد العباس وأنتم ولد أبي طالب، وهما عمّا رسول الله صلي الله عليه و آله وقرابتهما منه سواء؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : نحن أقرب لأنّ عبد الله وأبا طالب لأبّ وأمّ فأبوكم العباس ليس هو من أمّ عبد الله ولا من أم أبي طالب، قال: فلم
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٥ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ١١ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٨ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٥ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ١١ .