التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٣٢
المقام الثالث: في مسائل أخرى في الميراث:
ذكرنا فيما تقدم أنّ هناك مسائل ـ غير التعصيب والعول ـ قد وقع الخلاف فيها بين الخاصة والعامة، وفيما يلي نشير إليها وإلى أدلّتها فنقول:
المسألة الأولى: في ميراث الجد:
ولا خلاف عند الخاصة في أنّ الأجداد والأخوة مطلقاً أي سواء كانوا من الأبوين أو من الأب أو من الأم وإن علوا يشكّلون الطبقة الثانية في الميراث، ويتقدّمون على الطبقة الثالثة، وهم الأعمام والعمّات والأخوال والخالات، فإن انفرد الأجداد ورثوا المال بالفرض والقرابة، وإن اجتمعوا مع الأخوة تقاسموا المال بينهم على حسب فروضهم، ولا يسقط أحد أحداً عن الميراث.
وأما العامة فقد اختلفوا في ميراث الأجداد إذا اجتمعوا مع الأخوة من الأبوين أو الأب، واتفقوا على إسقاط الأخوة من الأم عن الميراث إذا اجتمعوا مع الأجداد.
ثم إنّ البحث يقع في هذه المسألة في جهتين:
الأولى: في الأقوال.
الثانية: في الروايات.
أما عن الجهة الأولى فقد صرّح علماء الطرفين بما ذكرنا، فمن الخاصة:
قال الشيخ في الخلاف: الأخوة من الأم مع الجد للأب يأخذون نصيبهم الثلث المفروض والباقي للجد، وخالف جميع الفقهاء في ذلك، وقالوا: المال للجدّ ويسقطون[١] .
وقال: إذا كان مع الجد للأب إخوة من الأب والأم أو إخوة من الأب فإنهم يرثون معه ويقاسمونه.
[١] ـ الخلاف ج ٤ كتاب الفرائض، المسألة ٩٧ ، ص ٨٨ .