التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٩
فلما بلغ هؤلاء الأربعة تزوج ابن العمّ من ابنة عمّه، وهكذا نشأت طبقات النسل، وإليه ذهب بعض العامة كما نسبه الرازي إلى بعض مشايخه[١] .
وأما المشهور عند العامة كما ذكره الطبري في تاريخه وتفسيره[٢] ، وابن الأثير في كامله[٣] ، والمسعودي في مروجه[٤] ، والرازي في تفسيره[٥] ، فهو أنّ آدم عليه السلام زوّج كل ابن له من ابنته من بطن آخر، ونشأ النسل عن طريق التناكح بين الأخوة والأخوات، ثم حرّم هذا النكاح بعد ذلك، وإليه ذهب بعض الخاصة كالمقداد السيوري في لوامعه[٦] ، والعلامة الطباطبائي في ميزانه[٧] .
وهناك احتمال ثالث تأتي الإشارة إليه.
الجهة الثانية: في الأدلّة:
وقد استند كلّ من الطرفين إلى أدلة تدعم موقفه.
أما قول العامة فقد استدل له بعدة روايات، وهي من طرق العامة والخاصة.
أما الروايات الواردة من طرق العامة فهي:
الأولى: ما رواه الطبري في تفسيره، قال: حدثني موسى بن هارون، ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرّة عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب
النبي صلي الله عليه و آله ، كان لا يولد لآدم مولود إلاّ ولد معه جارية، فكان يزوّج غلام هذا البطن
[١] ـ التفسير الكبير ١٠ : ٢٦ .
[٢] ـ تاريخ الطبري ١ : ١٣٩ ـ ١٤٠ ، وجامع البيان (تفسير الطبري) ٥ : ١٢١ ـ ١٢٦ .
[٣] ـ الكامل في التاريخ ١ : ٤٥ .
[٤] ـ مروج الذهب ١ : ٣٨ .
[٥] ـ التفسير الكبير ١٠ : ٢٦ .
[٦] ـ تنزيه الصفوة : ٩ .
[٧] ـ الميزان في تفسير القرآن ٤ : ١٤٥ .