التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٠
ومنها: معتبرة عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام يقول: لولا ما سبقني به بني الخطّاب ما زنى إلاّ شقيّ (شفى خ) [١] .
ومنها: معتبرة ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما نزلت فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمّى فآتوهنّ أجورهنّ فريضة[٢] .
ومنها: صحيحة زرارة قال: جاء عبد الله بن عمر (عمير خ ل) الليثي إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: ما تقول في متعة النساء؟ فقال: أحلّها الله في كتابه وعلى سنّة نبيه، فهي حلال إلى يوم القيامة، فقال: يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرمها عمر ونهى عنها؟ فقال: وإن كان فعل، فقال: فإنّي أعيذك بالله من ذلك أن تحلّ شيئاً حرّمه عمر، فقال له: فأنت على قول صاحبك وأنا على قول
رسول الله صلي الله عليه و آله فهلمّ ألاعنك أنّ الحق ما قال رسول الله صلي الله عليه و آله ، وأنّ الباطل ما قال صاحبك، قال: فأقبل عبد الله بن عمير فقال: يسرّك أن نساءك وبناتك
وأخواتك وبنات عمّك يفعلن؟ قال: فأعرض عنه أبو جعفر عليه السلام حين ذكر نساءه وبنات عمّه[٣] .
ولعلّ إعراض الإمام عليه السلام عنه إشارة إلى خروجه عن أدب المحاورة والجدال.
ومنها: موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة، فقال: عن أيّ المتعتين تسأل؟ قال: سألتك عن متعة الحج فأنبئني عن متعة النساء أحق هي؟ قال: سبحان الله!! أما تقرأ كتاب الله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾ فقال أبو حنيفة: والله لكأنّها
آية لم أقرأها قطّ[٤] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١ من أبواب المتعة، الحديث ٢ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٤ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١ من أبواب المتعة، الحديث ٦ .