التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨٩
تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك؟ فقال: إن كنت فاعلاً فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: وما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفائف، فقلت: من هي على دين سالم بن أبي حفصة؟ فقال: لا، قلت: من هي على دين ربيعة الرأي؟ قال: لا، ولكن العواتق اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما تعرفون[١] .
وغيرها من الروايات.
هذا ولعلّ مراد العلاّمة الحلي من الأصل هو العمومات الدالة على صحة التناكح بالإسلام، وهي روايات كثيرة عبّر عنها صاحب الجواهر[٢] بالنصوص المتواترة الدالة على اشتراك المسلم والمؤمن في بعض الأحكام كالمناكحة.
ومنها: موثقة سماعة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان؟ فقال: إنّ الإيمان يشارك الإسلام، والإسلام لا
يشارك الإيمان، فقلت: فصفهما لي، فقال: الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله والتصديق برسول الله صلي الله عليه و آله ، به حقنت الدماء وجرت عليه المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ...[٣] .
ومنها: صحيحة حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: الإيمان ما استقرّ في القلب وأفضي به إلى الله عزوجل وصدّقه العلم بالطاعة لله والتسليم لأمره، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة
الناس من الفرق كلها، وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح[٤]
ومنها: صحيحة فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنّ
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١١ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٩ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ٩٧ الطبعة السادسة.
[٣] ـ الأصول من الكافي ج ٢ باب أن الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان، الحديث ١ ، ص ٢٥
[٤] ـ نفس المصدر، الحديث ٥ ، ص ٢٦ .