التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٠٦
الثاني: يتحقّق النصب ببغض أحد الأئمة عليهم السلام ، ولا يعتبر خصوص النصب لأمير المؤمنين عليه السلام أو لجميع الأئمة عليهم السلام لصدق الناصب لهم أهل البيت عليهم السلام بذلك.
وبناء على هذا فمن يقول بإمامة إسماعيل ـ مثلاً ـ وينصب العداوة للإمام الكاظم عليه السلام لا تجوز مناكحته، وهكذا الحكم في سائر الفرق.
ثم إنّ هاهنا مسائل:
الأولى: بناء على ما تقدم من إجماع المسلمين كافة على عدم جواز مناكحة الكافر غير الكتابي فلا يتحقق ـ حينئذ ـ موضوع للتقية، فإذا نكح المسلم امرأة كافرة غير كتابية فإن كان مع العلم والاختيار فلا إشكال في حرمة النكاح وبطلانه، ويعتبر الولد بالنسبة للمسلم ابن زنا، فلا نسب ولا توارث بينهما، وأما بالنسبة إلى المرأة فالحكم على طبق ملّتها، فإن كان هذا النكاح جائزاً بحسب دينها فهو صحيح وينسب الولد إليها وتترتب آثاره وإلاّ فلا، وكذا الكلام لو تزوجت المرأة المسلمة من رجل كافر غير كتابيّ.
ويبقى الكلام في إقامة الحدّ على المسلم أو المسلمة.
والذي يظهر من السيد الأستاذ قدس سره أنه لا فرق بين كون الزاني مسلماً أو كافراً، وكذا لا فرق بين كون المزني بها مسلمة أو كافرة وذلك لإطلاقات الأدلّة[١] .
ومقتضى إطلاق كلامه أنّ حكم المسلم أو المسلمة في إقدامهما على النكاح من الكافرة أو الكافر غير الكتابيين مع العلم والاختيار حكم الزاني والزانية من حيث إقامة الحد عليهما.
[١] ـ مباني تكملة المنهاج ١ : ١٨٧ المسألة ١٥٠ مطبعة الآداب النجف.