التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٥٨
ملحقون بالكفّار في الحكم بعدم حلّية شيء من ذبائحهم كما تقدّم.
إلاّ أنه قد ورد في مقابل هذه الرواية ما يدلّ على الحلية، وهي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام : ذبيحة من دان بكلمة الإسلام صام وصلّى لكم حلال، إذا ذكر اسم الله تعالى عليه[١] .
وهي من حيث الدلالة شاملة لكلّ من المجبرة والمجسّمة فإنّ ظاهرهم الإسلام، فإذا ذكروا اسم الله تعالى على الذبيحة حلّ أكلها، اللهم إلاّ أن يقال: إنّهم ملحقون بالكفار وإن أظهروا الإسلام، وحينئذ فلا شاهد فيها، وتكون صحيحة زكريا بن آدم سليمة عن المعارض.
وأما من جهة السند فقد رواها الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس[٢] . وفي النسخة القديمة من التهذيب عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن يوسف، عن عقيل[٣] ، وعلى كلتا النسختين فالسند ضعيف لأنّ الحسن بن يوسف بن عقيل، أو الحسن بن يوسف مجهول.
ولكن الذي ورد في الاستبصار: عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن يوسف بن عقيل[٤] .
وهو المذكور في الوسائل[٥] ، والظاهر أن هذا هو الصحيح، فإنّ المراد بالحسن هو الحسن بن سعيد الذي يروي عن يوسف بن عقيل[٦] ، وكلاهما ثقتان[٧] ،
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٨ من أبواب الذبائح، الحديث ١ .
[٢] ـ تهذيب الأحكام ج ٩ ، باب الذبائح والأطعمة وما يحلمن ذلك وما يحرم، الحديث ٣٠٠ ، ص ٧١ .
[٣] ـ معجم رجال الحديث ٦ : ١٧١ الطبعة الخامسة.
[٤] ـ الاستبصار ج ٤ ، باب ذبائح من نصب العداوة لآل محمد عليهم السلام ، الحديث ٥ ، ص ٨٨ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٨ من أبواب الذبائح، الحديث ١ .
[٦] ـ معجم رجال الحديث ٢١ : ١٨٢ .
[٧] ـ الفهرست: ٧٨ ، ورجال النجاشي ٢ : ٤٢٩ .