التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٠٠
وأما الحسن بن عمارة فهو ضعيف عند أصحاب الحديث، فقد روي عن أبي داود الطيالسي أنّ شعبة قال له: إئت جرير بن حازم فقل له: لا يحلّ لك أن تروي عن الحسن بن عمارة، فإنه يكذب ...[١] وقال عنه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: ساقط[٢] ، وقال أبو حاتم، ومسلم، والنسائي، والدارقطني
متروك الحديث[٣] ، وقال ابو طالب أحمد بن حميد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: الحسن بن عمارة متروك الحديث، قلت له: كان له هوى؟ قال: لا،
ولكن كان منكر الحديث، وأحاديثه موضوعة، لا يكتب حديثه[٤] .
ولما ولي الحسن بن عمارة مظالم الكوفة بلغ الأعمش فقال: ظالم ولي مظالمنا[٥] .
وأما ضعف الدلالة فلأنّه لم يذكر نص الرواية، وإنما نسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام القول بالعول، ولعل النسبة كانت اجتهاداً من الرواة قياساً منهم على بعض المسائل، وإلاّ فإنّ المعروف من مذهب علي عليه السلام وأهل بيته القول ببطلان العول كما سيأتي.
ويؤيد ذلك ما رواه صاحب الجرح والتعديل: حدثنا عبد الرحمن، قال: سئل أبي عن الفرائض الذي رواه الشعبي عن علي، قال: هذا عندي ما قاسه الشعبي على قول علي، وما أرى علياً كان يتفرّغ لهذا[٦] .
وأما الثاني فهو ضعيف الدلالة والسند أيضاً.
[١] ـ تهذيب الكمال ج٦ : ص٢٦٨ .
[٢] ـ نفس المصدر ص ٢٧٢ .
[٣] ـ نفس المصدر ص ٢٧١ .
[٤] ـ نفس المصدر ص ٢٧٠ .
[٥] ـ نفس المصدر ص ٢٧٥ .
[٦] ـ الجرح والتعديل ج٦ : ص٣٢٤ .