التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٧٨
سحت وتعليمهنّ كفر، والاستماع منهنّ نفاق وثمنهنّ سحت[١] .
ومنها: مرسلة الصدوق قال: روي أنّ أجر المغنّي والمغنّية سحت[٢] .
وغيرها من الروايات الدالة على حرمة ثمن المغنية وكسبها وتعلّمها وتعليمها.
هذا، ولكن ورد في مقابل هذه الطائفة روايات قد يقال بدلالتها على الجواز.
ومنها: رواية عبد الله بن الحسن الدينوري قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك ما تقول في النصرانية أشتريها وأبيعها من النصراني؟ فقال: اشتر وبع، قلت: فأنكح؟ فسكت عن ذلك قليلاً، ثم نظر إليّ وقال شبه الإخفاء: هي لك حلال، قال: قلت: جعلت فداك فأشتري المغنّية أو الجارية تُحسن أن تغنّي أريد بها الرزق لا سوى ذلك؟ قال: اشتر وبع[٣] .
والظاهر من هذه الرواية أنّ الجارية المغنية يجوز شراؤها وبيعها، وهو مناف لما تقدم من حرمة ثمنها وأنّه سحت.
ولكن يمكن المناقشة في هذه الرواية سنداً ودلالة، أما من جهة السند فهي ضعيفة لعدم توثيق عبد الله بن الحسن الدينوري، وأما من جهة الدلالة فيمكن حملها على أنّ المغنية نصرانية وأنّ البيع والشراء من النصارى بقرينة صدر الرواية.
ومنها: رواية الصدوق قال: سأل رجل علي بن الحسين عليهما السلام عن شراء جارية لها صوت، فقال: ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة، يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء، فأما الغناء فمحظور[٤] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٧ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢ .