التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧٢
يسقط الاشتراط بلا إشكال.
وأما من لا يعتقد بوجوب الاستقبال ـ كالعامة ـ : فهل يدخل في التعمد أو الجهل؟ والظاهر هو الثاني لأنه جاهل مركب، وقد جزم به في المسالك[١] ، واحتمله في الجواهر[٢] ، وعلى تقدير الشك فيمكن إثبات حلية ذبائحهم بما ورد من النصوص الدالّة على حلّيتها كما تقدّم.
بقي أمران:
الأول: إنه يظهر من بعض الأعلام اعتبار استقبال الذابح كما تقدم عن السيد، وابن زهرة وسلار، كما يظهر أيضاً من الصدوق في الهداية حيث قال: إذا اشتريت هديك فاستقبل القبلة وانحره، أو اذبحه[٣] . واحتاط السبزواري
في الكفاية فقال: والأحوط استقبال الذابح أيضاً[٤] .
ولم نقف على من استوفى البحث في هذه المسألة، نعم أشار إليها صاحب المسالك[٥] والجواهر[٦] .
ويمكن الاستدلال على ذلك بعدة روايات.
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يذبح لك اليهودي ولا النصراني أضحيّتك، فإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها ولتستقبل القبلة، وتقول: وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً، اللهم منك ولك[٧] .
[١] ـ مسالك الأفهام ٢ : ٢٢٦ الطبع القديم.
[٢] ـ جواهر الكلام ٣٦ : ١١١ .
[٣] ـ الهداية: ٦٢ المطبعة الإسلامية.
[٤] ـ كفاية الأحكام : ٢٤٦ الطبع القديم.
[٥] ـ مسالك الأفهام ٢ : ٢٢٦ الطبع القديم.
[٦] ـ جواهر الكلام ٣٦ : ١١٢ .
[٧] ـ وسائل الشيعة ج ١٠ ، باب ٣٦ من أبواب الذبح، الحديث ١ .