التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٧٥
وقد جعل لك ثلثها، فقال: لا حاجة لي فيها، إنّ ثمن الكلب والمغنية سحت[١] .
ومنها: رواية الحسن بن علي الوشاء قال: سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام
عن شراء المغنية، قال: قد تكون للرجل الجارية تلهيه، وما ثمنها إلاّ ثمن كلب، وثمن الكلب سحت والسحت في النار[٢] .
ولا إشكال في دلالة هذه الرواية على الحرمة، وإنما الإشكال في سندها فإنّ فيه سهل بن زياد، وهو ممّن لم يوثق إلاّ أنّه يمكننا تصحيح الطريق بنحو آخر، وهو أنّ للشيخ طريقاً آخر إلى كتاب الحسن بن علي الوشاء برواية أحمد بن محمد بن عيسى[٣] ، وطريق الشيخ وإن كان ضعيفاً كما أنه لم يصرّح في طريقه بأنّ الكتاب هو مسائل الرضا عليه السلام ، ولكن للشيخ طرق معتبرة إلى جميع روايات وكتب أحمد بن محمد بن عيسى[٤] ، ومن جملتها كتاب مسائل الرضا، فيكون للشيخ طريق معتبر إلى هذه الرواية، ولعل انتهاء طريق الشيخ إلى أحمد ابن محمد بن عيسى قرينة على أنّ المراد بالكتاب هو كتاب مسائل الرضا عليه السلام نعم طريقه ضعيف كما ذكرنا، ولكن للنجاشي طريق آخر معتبر[٥] ينتهي إلى أحمد بن محمد بن عيسى، وليس فيه سهل بن زياد، فيعلم أنّ كتاب مسائل الرضا عليه السلام لا تنحصر روايته بسهل.
ثم إنّ الشيخ قد روى هذه الرواية في التهذيب[٦] والاستبصار[٧] بإسناده
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦ .
[٣] ـ الفهرست: ٧٩ الطبعة الثانية.
[٤] ـ نفس المصدر ص ٤٩ .
[٥] ـ رجال النجاشي ١ : ١٣٩ الطبعة الأولى المحققة.
[٦] ـ تهذيب الأحكام ج ٦ ، باب ٩٣ من المكاسب أخبار بيع الكلب وأجر المغنية، الحديث ١٤٠ ، ص ٣٥٧ .
[٧] ـ الاستبصار ج ٣ ، باب ٣٦ باب أجر المغنية، الحديث ٢ ، ص ٦١ .