التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧٣
وموضع الشاهد قوله عليه السلام : ولتستقبل القبلة، وهو صريح الدلالة، كما أنّ الرواية صحيحة السند.
ومنها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الأضحية فقال: ضحّ بكبش أملح أقرن فحلاً سميناً ... قال: وكان علي عليه السلام يقول: ضحّ بثنيّ فصاعداً، واشتره سليم الأذنين والعينين، واستقبل القبلة، وقل حين تريد أن تذبح: (وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ...)[١] .
ومنها: رواية الصدوق في الهداية، بناء على صحة النسخة حيث ورد فيها: ... فاستقبل القبلة، وانحره أو اذبحه[٢] .
وذلك لأنّ فتاوى الصدوق في الهداية نصوص الروايات، فتصلح أن تكون دليلاً أو مؤيداً في المقام، وهي صريحة الدلالة في اعتبار استقبال الذابح.
ومنها: ما رواه في الدعائم عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذّب البهيمة، أحدّ الشفرة، واستقبل القبلة ...[٣] .
هذا، ولكن الالتزام بشرطية استقبال الذابح مشكل، لعدم القائل به غير
من ذكرنا، والمعروف بين الأصحاب هو استقبال الذبيحة وقد ادعي عليه الإجماع.
نعم تصلح هذه الروايات أن تكون دليلاً على الاستحباب، مضافاً إلى اعتبار استقبال الذبيحة وإن كان لا ينفك أحدهما عن الآخر في الغالب.
الثاني: قد يستظهر من بعض الروايات استحباب الاستقبال بالذبيحة لا الوجوب ومنها:
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٠ ، باب ٦٠ من أبواب الذبح، الحديث ١٢ .
[٢] ـ الهداية : ٦٢ المطبعة الإسلامية.
[٣] ـ دعائم الإسلام ٢ : ١٧٤ الحديث ٦٢٥ .