التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٤٢
جعفر عليه السلام فقرأت فيها مكتوباً: ابن أخ وجدّ، المال بينهما سواء، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ من عندنا لا يقضون بهذا القضاء، لايجعلون لابن الأخ مع الجد شيئاً، فقال أبو جعفر عليه السلام : أما إنه إملاء رسول الله صلي الله عليه و آله وخط علي عليه السلام من فيه بيده[١] .
ومنها: رواية إسماعيل الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الجدّ يقاسم الأخوة ولو كانوا ماءة ألف[٢] .
ومنها: رواية ابن عباس أنه قال: كتب إليّ علي بن أبي طالب عليه السلام في ستة أخوة وجدّ أن أجعله كأحدهم وامح كتابي.
فجعله علي عليه السلام سابعاً معهم وقوله: وامح كتابي كره أن يشنع عليه بالخلاف على من تقدّمه[٣] .
وغيرها من الروايات الكثيرة.
ونستخلص من مجموع الأقوال والروايات عدة أمور أهمها:
الأول: إنّ الظاهر أنّ للعامة في إرث الجد مع الأخوة من الأبوين، أو من الأب أكثر من اثنين عشر قولاً.
الثاني: إنّ الظاهر عدم الخلاف عند العامة في أنّ الأخوة من الأم لا نصيب لهم في الميراث إذا اجتمعوا مع الجد للأب، ويلتزمون بتوريثهم إذا اجتمعوا مع الأخوة من الأبوين أو من الأب.
الثالث: إنّ الخليفة الثاني قد حكم في الجد بأحكام كثيرة مختلفة، وأنهاها بعض الرواة إلى مائة قضية.
الرابع: إنّ الخليفة الثاني كان يرى أنه لم يأل في الجد عن الحق في جميع
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٥ من أبواب ميراث الأخوة والأجداد، الحديث ٥ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ٦ من أبواب ميراث الأخوة والأجداد، الحديث ٦ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٨ .