التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٥
العدّة وكان صحيحاً بحسب ملّتهم فانقضت العدّة حين الإسلام فالنكاح باق على حاله، ويحكم بصحّته ولا يحتاج إلى تجديد العقد بعد الإسلام.
وإن كان النساء أكثر من أربع وجب على الزوج أن يختار أربعاً منهن مع ملاحظة الشرط المتقدم، أي: بأن لا يكون في اختياره ما يقتضي الفساد بقاءً، وقد ادّعي عدم الخلاف في ذلك كما في التذكرة[١] ، بل الإجماع عليه كما في الخلاف[٢] .
ويدلّ على ذلك أيضاً رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في مجوسيّ أسلم ولم سبع نسوة وأسلمن معه كيف يصنع؟ قال: يمسك أربعاً ويطلق ثلاثاً[٣]
وهي واضحة الدلالة، وأما من جهة السند فهي وإن اشتمل سندها على شخصين لم يرد فيهما توثيق وهما محمد بن عبد الله بن هلال، وعقبة بن خالد، إلاّ أنهما واقعان في أسناد كتاب نوادر الحكمة[٤] وذلك أمارة على التوثيق على ما قرّرناه في محلّه، وبناء عليه فالرواية معتبرة والاستدلال بها تام.
ويؤيد ذلك عدة من الروايات الواردة عن طرق الخاصّة[٥] والعامة،
ومن الثاني ما تقدم ذكره عن الشيخ في الخلاف[٦] من أنّ غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة.
والحاصل: أنّ هذا الحكم مما لا إشكال فيه.
وأما الصورة الثانية: وهي ما إذا كان الإسلام من طرف الزوج دون
[١] ـ تذكرة الفقهاء ٢ : ٦٤٨ الطبع القديم.
[٢] ـ الخلاف ج ٤ كتاب النكاح، المسألة ١٠٢ ، ص ٣٢٣ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٦ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الحديث ١ .
[٤] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٢ و ١٤٥ الطبعة الأولى.
[٥] ـ مستدرك الوسائل ج ١٤ ، باب ٤ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الأحاديث ١ و ٢ ، ص ٤٢٧ ـ ٤٢٨ .
[٦] ـ الخلاف ج ٤ ، كتاب النكاح، المسألة ١٠٢ ، ص ٣٢٣ .