التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٠٠
وتنقسم هذه الروايات إلى قسمين:
الأول: ما يدل على عدم جواز استعمالها بعنوان عام شامل لكل الآلات اللهوية وهي على طوائف:
الطائفة الأولى: ما ورد في النهي عن اللهو والملاهي وهي عدة روايات منها:
موثقة عنبسة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: استماع اللهو والغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع[١] .
ومنها: معتبرة حمران عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ـ وهو طويل يتضمّن أخبار الملاحم ـ وقد جاء فيه: ورأيت الملاهي قد ظهرت يمرّ بها لا يمنعها أحدٌ أحداً، ولا يجتري أحدٌ على منعها ...[٢] .
ومنها: ما في المقنع قال: واجتنب الملاهي واللعب بالخواتيم والأربعة عشر، وكلّ قمار، فإنّ الصادقين عليهم السلام نهو عن ذلك[٣] .
ومنها: رواية عبد الله بن علي، عن علي بن موسى، عن آبائه عن علي عليه السلام قال: كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر[٤] .
والظاهر أنّ المراد بعبد الله هو عبد الله بن علي بن الحسين بن زيد بن علي ابن الحسين عليه السلام فإنّ له نسخة عن الرضا عليه السلام [٥] . ولكن لم يرد فيه توثيق.
ومنها: رواية سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لما مات آدم شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض، فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٠١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر ج ١١ ، باب ٤١ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما، الحديث ٦ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٩ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ١٥ .
[٥] ـ رجال النجاشي ٢ : ٣٢ الطبعة الأولى المحققة.