التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٩٦
عما أصاب ]صاد[ المجوس من الجراد والسمك أيحل أكله؟ قال: صيده ذكاته، لا بأس[١]
ومنها: صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن صيد المجوس للحيتان حين يضربون عليها بالشباك ويسمّون بالشرك ، فقال: لا بأس بصيدهم، إنما صيد الحيتان أخذه. الحديث[٢] .
ومنها: معتبرة عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا
بأس بالسمك الذي يصيده المجوس[٣] .
ومنها: معتبرة أبي الصباح الكناني، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الحيتان يصيدها المجوسي، فقال: لا بأس، إنما صيد الحيتان أخذها[٤] .
وهذه الروايات كلها صريحة في عدم اشتراط الإسلام في حلّية السمك، ومورد الروايات وإن كان هو السؤال عن صيد المجوسي إلاّ أن مقتضى الإطلاق وعموم التعليل شمولها لغير المجوسي من سائر الكفار.
هذا، وقد استدلّ للقول الآخر ـ وهو اعتبار الإسلام ـ بصحيحة الحلبي ـ المتقدمة ـ قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ، فقال: لا بأس، وعن صيد المجوسي للسمك، فقال: ما كنت لآكله حتى أنظر إليه[٥] .
وصحيحة محمد بن مسلم ـ المتقدمة أيضاً ـ قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مجوسي يصيد السمك أيؤكل منه؟ فقال: ما كنت لآكله حتى أنظر إليه[٦] .
وفي هاتين الروايتين اعتبر المناط في الحلية نظر المسلم، ولولاه لما
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٣٢ من أبواب الذبائح، الحديث ٨ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٣٢ من أبواب الذبائح، الحديث ٩ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١٠ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ١١ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ١ .
[٦] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٣٢ من أبواب الذبائح، الحديث ٢ .