التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٣٩
قال: ليس هم بأهل الكتاب، ولا تحلّ ذبائحهم[١] .
وهي تدلّ بمفهومها على حلّية ذبائح أهل الكتاب إذا لم يكونوا من نصارى العرب.
ومنها: صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب فإنّهم ليسوا أهل الكتاب[٢] .
وهي من حيث الدلالة كالرواية السابقة كما أنها معتبرة السند.
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: لا تأكل ذبيحة نصارى العرب[٣] .
وهي من حيث الدلالة كالسابقة ومن حيث السند معتبرة.
ومنها: رواية أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تأكل من ذبيحة المجوسي، قال: وقال: لا تأكل ذبيحة نصارى تغلب فإنهم مشركوا العرب[٤] .
وهي وإن كانت من جهة الدلالة كالروايات المتقدمة إلاّ أنّ في سندها علياً وهو ابن أبي حمزة وفي وثاقته خلاف كما ذكرنا، فتكون مؤيدة.
ومنها: صحيحة الحلبي ـ المتقدمة ـ قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح نصارى العرب هل تؤكل؟ فقال: كان علي عليه السلام ينهاهم عن أكل ذبائحهم وصيدهم، وقال: لا يذبح لك يهودي ولا نصراني أضحيّتك[٥] .
وهذه الرواية من حيث السند تامة، ولكن دلالتها على المفهوم ليست من كلام الإمام عليه السلام بل من كلام الراوي، فإنّ الظاهر أنه يرى حلّية ذبائح النصارى
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ١٥ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٢٣ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٢٧ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢٢ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ١٩ .