التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٢٩
أنه كاشف عن الأمارة، وهي اليد لا أنه بنفس أمارة؟
والظاهر هو الثاني وذلك لأنّ الغالب في أسواق المسلمين هم المسلمون، وأما غيرهم ممن يشكّ في إسلامه فهو ملحق بهم للغلبة، وليست للسوق موضوعية في الحكم بالحلية والطهارة، وإنما هو كاشف عن يد المسلم وصحّة تصرّفاته.
ويشهد على ذلك:
أولاً: ما ورد في بعض الروايات المتقدمة من أنّه لا خصوصية للسوق بما هو، وإنما الحكم لأرض المسلمين أو بلاد الإسلام أو ما كان الغالب على أهله المسلمين.
وثانياً: إنّ المراد بالسوق ليس هو مطلق السوق على نحو القضيّة الحقيقية، بل على نحو القضية الخارجية، أي أنّ المراد هو السوق الذي كان في زمان صدور الروايات عن الأئمة عليهم السلام ، وكان الغالب عليه ـ آنذاك ـ هم المسلمين، وقد ورد التقييد في بعض الروايات بخصوص المسلمين فلا يشمل الأعم.
وبناء على هذا فلا يلزم الفحص عن حال البائعين فيه من جهة الإسلام وعدمه، أو من جهة المعرفة وعدمها، وإلاّ لكان في ذلك إلغاء لعنوان السوق، ويكون الاعتبار ـ حينئذ ـ باليد، إذ بالفحص تظهر حقيقة الحال وتترتب آثاره، فمقتضى إبقاء السوق على عنوانه واعتباره عدم لزوم الفحص كما تقدّم في المقام الثاني، حيث اشتملت بعض الروايات على الترغيب بل النهي عن السؤال.
الجهة الثانية: في ما وقع فيه الخلاف بين الأعلام من هذه المسألة.
وقد وقع الخلاف بين الأعلام في عدّة فروع، وأنّ أدلّة اعتبار السوق شاملة لها أو لا؟ ولابدّ من البحث فيها بما يناسب المقام وهي:
الأول: هل يعتبر في ما يؤخذ من يد المسلم أن يرى منه التصرّف فيه على