التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٦
الحرائر يدلّ على عدم جواز نكاح غير المؤمنات.
الثاني: بمفهوم الموافقة وذلك لأنّه إذا كان مع عدم الطول لا يجوز نكاح الكتابية فعدم الجواز مع الطول من باب أولى.
الثالث: بمفهوم الوصف ـ في خصوص المورد ـ فإنّ قوله تعالى: ﴿فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ يدلّ على عدم جواز نكاح غير المؤمنات.
الرابعة: بمقتضى قوله تعالى: ﴿لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم﴾ [١] .
والآية الشريفة تنهى عن موادة الكافر، وإنّ من أجلى مصاديق الموادّة الزواج كما أشير إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿وجعل بينكم مودّة ورحمة﴾ [٢] .
الخامسة: بمقتضى قوله تعالى: ﴿لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة﴾ [٣] .
والآية الشريفة تنفي الاستواء مطلقاً من جميع الجهات ومنها المناكحة، فإنّ المعتبر في المناكحة الكفاءة والاستواء ولا أقل من جهة الدين.
والحاصل: أنّ المستفاد من هذه الآيات عدم جواز نكاح الكتابيات.
وأما ما استدلّ به من الكتاب على حلّية نكاح نساء أهل الكتاب فهو قوله تعالى: ﴿اليوم أحلّ لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم وطعامكم حلّ لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهنّ أجورهنّ محصنين غير مسافحين ولا متخذين أخدان ...﴾ [٤] .
[١] ـ سورة المجادلة، الآية: ٢٢ .
[٢] ـ سورة الروم، الآية: ٢١ .
[٣] ـ سورة الحشر، الآية: ٢٠ .
[٤] ـ سورة المائدة، الآية: ٥ .