التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٣
معه حتى فرّق بينهما الموت[١] .
وغيرها من الروايات.
وأما الروايات الخاصة فهي كثيرة ومنها:
صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين، ثم لحقت به بعد ذلك أيمسكها بالنكاح الأول أو تنقطع عصمتها؟ قال: بل يمسكها وهي امرأته[٢] .
وغيرها من الروايات.
الثالث: السيرة القطعية الثابتة عن النبي صلي الله عليه و آله من إقراره كلّ من يدخل الإسلام على نكاحه من دون أن يأمر صلي الله عليه و آله بتجديد العقد، وذاك أمر محقّق ولم يناقش فيه أحد.
ويؤيد ذلك:
أولاً: أنّ التعبيرات الواردة في القرآن من نسبة النساء إلى أزواجهم وإن كانت أنكحتهم جاهلية، كما في قوله تعالى: ﴿وامرأته حمّالة الحطب﴾ [٣] ، وقوله تعالى: ﴿وقالت امرأة فرعون ...﴾ [٤] وغيرهما من الآيات الدالة على إضافة النساء إلى أزواجهن بنكاحهن على طبق مللهم وأديانهم.
وثانياً: ما ذكره الشيخ في كتاب الخلاف عن العامة من الروايات الدالة على إقرار النبي صلي الله عليه و آله لنكاح من يدخل في الإسلام ، ومنها:
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٧٣ من أبواب جهاد النفس، الحديث ١ ، إلاّ أن الوارد في روضة المتقين ١٠ : ١٠٦ عمرو بن شمر بدلاً من عمرو بن نعمان ولعله تصحيف فإنه لم يرد عن عمرو بن نعمان إلاّ هذه الرواية.
[٢] ـ نفس المصدر ج ١٤ باب ٥ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١ .
[٣] ـ سورة المسد، الآية: ٤ .
[٤] ـ سورة القصص، الآية: ٩ .