التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٥٠
الأول: الروايات العامة الدالة على قاعدة الإلزام.
منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الأحكام قال: تجوز على أهل كل ذي دين ما يستحلّون[١] .
ومنها: صحيحة أيوب بن نوح، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله: هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منا في أحكامهم أم لا؟ فكتب عليه السلام : يجوز لكم ذلك، إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة[٢] .
والتقييد فيها بقوله عليه السلام : إذا كان مذهبكم فيه التقية، شرط متحقق كما هو الفرض في المسألة.
ومنها: رواية علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم[٣] .
ودلالة هذه الروايات واضحة، وقد تقدم الكلام فيها في مبحث التقية في الطلاق.
الثاني: الروايات الخاصة الواردة في المقام:
منها: صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن ميّت ترك أمه وأخوة وأخوات، فقسّم هؤلاء ميراثه، فأعطوا الأم السدس، وأعطوا الأخوة والأخوات ما بقي، فمات الأخوات، فأصابني من ميراثه، فأحببت أن أسألك: هل يجوز لي أن آخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا؟ فقال: بلى، فقلت: إنّ أمّ الميّت فيما بلغني قد دخلت في هذا
الأمر أعني الدين، فسكت قليلاً، ثم قال: خذه[٤] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٤ من أبواب ميراث الأخوة والأجداد، الحديث ٤ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٤ من أبواب ميراث الأخوة والأجداد، الحديث ٦ .