التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٠٦
وهي الطنبور والعود، ونهى عن بيع النرد[١] .
ومنها: رواية الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام في حديث قال: ستة لا ينبغي أن يُسلّم عليهم: اليهود، والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب الخمر والبربط والطنبور، والمتفكّهون بسب الأمهات، والشعراء[٢] .
ومنها: ما رواه القطب الراوندي في لبّ اللباب عن النبي صلي الله عليه و آله أنه قال: إنّ الله حرّم الدف والكوبة والمزامير وما يلعب به[٣] .
ومنها: ما في الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه قال علي عليه السلام تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا، وعلى الذين يعملون عمل قوم لوط، وعلى قوم يضربون بالدفوف والمعازف[٤] .
وغيرها من الروايات الكثيرة الناهية عن استعمال واستماع هذه الآلات.
ثم إنّ أكثر أسناد هذه الروايات وإن كان محل كلام إلاّ أننا أشرنا في مطلع هذا الفصل إلى الاكتفاء بدعوى التواتر عن البحث حول أسنادها، مع أنّه قد تقدمت بعض الروايات المعتبرة، كما أنّ كثيراً منها تكرر ذكره لاقتضاء المناسبة، وبناء على هذا فلا إشكال في حرمة استعمال واستعمال جميع الآلات اللهوية سواء نصّ عليها في الروايات أم لا، وذلك لشمول روايات القسم الأول لجميع الآلات اللهوية.
وأما الموضع الخامس ففي حكم اللهو بالأفعال وهو الرقص:
وقد عرّف الرقص بأنه: تأدية حركات بجزء أو أكثر من أجزاء الجسم على أيقاع ما، للتعبير عن شعور أو معان معينة[٥] . وهو ملازم لقصد اللهو.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٠٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦ .
[٢] ـ نفس المصدر ج ٨ ، باب ٢٨ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٦ .
[٣] ـ مستدرك الوسائل ج ١٣ ، باب ٧٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١١ ، ص ٢١٨ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢ ، ص ٢١٦ .
[٥] ـ المعجم الوسيط ١ : ٣٦٥ الطبعة الثانية.