التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٧٦
عن الكليني فيكون للشيخ طريقان، أحدهما فيه سهل، والآخر بدونه، وبناء
على ذلك يمكن اعتبار الطريق إلى الوشاء.
والظاهر ـ والله العالم ـ أنّ للكليني أيضاً طريقاً آخر إذ من البعيد جداً أن تكون طرق الكليني منحصرة بسهل مع أنّ للنجاشي والشيخ عدة طرق وهما متأخران عنه، مضافاً إلى أنّ الكليني يروي عن عدة عن سهل ومن جملة العدة محمد بن الحسن[١] وهو مشترك بين الصفار وغيره، فإن هو الصفار ـ كما استظهره بعضهم[٢] ـ فله إلى روايات الحسن بن علي الوشاء طريقان أحدهما أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعاً كما صرح بذلك الشيخ الصدوق عند ذكر طريقه إلى روايات الحسن بن علي الوشاء[٣] .
وبالجملة فهذا الطريق يمكن اعتباره، كما يمكن أيضاً بما ذكرنا استظهار أنّ للكليني طرقاً أخرى عن غير سهل، وإن أورد الروايات في الكافي عن طريقه.
والحاصل: أنّ الرواية معتبرة.
ومنها: رواية سعيد بن محمد الطاطري عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات، فقال: شراؤهن وبيعهنّ حرام، وتعليمهنّ كفر، واستماعهنّ نفاق[٤] .
وهذه الرواية تامة الدلالة إلاّ أنها من جهة السند اشتملت على سعيد بن محمد الطاطري، وهو ممن لم يرد فيه توثيق، إلاّ أنه يمكن اعتباره بناء على أنّ روايات الطاطريين معتبرة كما ذكره الشيخ في العدة[٥] ، ويكون حالهم حال
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٢٠ ، الفائدة الثالثة، ص ٣٤ .
[٢] ـ بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ١ : ٣٢٦ بناد فرهنك اسلامي.
[٣] ـ مشيخة الفقيه: ٨٥ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٧ .
[٥] ـ عدة الأصول ١ : ٣٧٩ الطبعة الأولى المحققة.