التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٢٦
امرأة تركت زوجها وأخوتها لأمّها وأختاً لأبيها فقال: للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأخوة للأم الثلث سهمان، وللأخت من الأب السدس سهم[١] .
وهي كالصحيحة المتقدمة من حيث الدلالة.
ومنها: رواية عمر بن أذينة عن زرارة قال: قلت له: إني سمعت محمد بن مسلم وبكيراً يرويان عن أبي جعفر عليه السلام في زوج وأبوين وابنة، للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهماً، وللأبوين السدسان أربعة أسهم من اثني عشر سهماً، وبقي خمسة أسهم فهو للإبنة لأنها لو كانت ذكراً لم يكن لها غير خمسة من اثني عشر سهماً، وإن كان اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر، لأنهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي خمسة من اثني عشر سهماً.
فقال زرارة هذا هو الحق، إذا أردت أن تلقي العول فتجعل الفريضة لا تعول فإنما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد والأخوات من الأب والأم، فأما الزوج والأخوة للأم فإنهم لا ينقصون مما سمّى الله لهم شيئاً[٢] .
وموضع الشاهد من هذه الرواية هو الجملة الأخيرة، فإنها واضحة الدلالة. وأما سندها فالظاهر أنه معتبر لأن زرارة وإن لم يسند قوله إلى المعصوم إلاّ أنه أجلّ من أن يفتي من عند نفسه، ولذا لا يبعد أنه نقل الحكم عن الإمام عليه السلام وإن لم يذكره.
ومنها: رواية أبي عمر العبدي، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول: الفرائض من ستة أسهم: الثلثان أربعة أسهم، والنصف ثلاثة أسهم، والثلث سهمان، والربع سهم ونصف، والثمن ثلاثة أرباع سهم، ولا يرث مع الولد إلاّ الأبوان والزوج والمرأة، ولا يحجب الأم عن الثلث إلاّ الولد والأخوة، ولا يزاد
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٣ من أبواب ميراث الأخوة والأجداد، الحديث ٣ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ١٨ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ١ .