التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٩٤
الأول: الأقوال في المسألة
أما من الخاصة فقد قال السيد المرتضى قدس سره في الانتصار: والذي تذهب إليه الشيعة الإمامية: أنّ المال إذا ضاق عن سهام الورثة قدّم ذوو السهام المؤكّدة من الأبوين والزوجين على البنات والأخوات من الأم وعلى الأخوات من الأب والأم أو من الأب، وجعل الفاضل عن سهامهم لهنّ.
وذهب ابن عباس رحمته الله إلى مثل ذلك، وقال به أيضاً عطاء بن أبي رباح، وحكى الفقهاء من العامة هذا المذهب عن محمد بن علي بن الحسين الباقر (صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين) ، ومحمد بن الحنفية (رضي الله عنه)، وهو مذهب داود بن علي الأصفهاني.
وقال باقي الفقهاء: إنّ المال إذا ضاق عن سهام الورثة قسم بينهم على قدر سهامهم كما يفعل في الديون والوصايا إذا ضاقت التركة عنها[١] .
وقال في الناصريات: وذهب أصحابنا ـ بلا خلاف ـ أنّ الفرائض لا تعول، ووافقنا على ذلك ابن عباس، وداود بن علي الأصفهاني، وخالفنا باقي
الفقهاء[٢] .
وقال الشيخ في الخلاف: العول عندنا باطل، فكلّ مسألة تعول على
مذهب المخالفين فالقول عندنا فيها بخلاف ما قالوه، وبه قال ابن عباس، فإنه
لم يعول المسائل، وأدخل النقص على البنات، وبنات الابن والأخوات للأب والأم أو للأب، وبه قال محمد بن الحنفية، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام ، وداود بن علي، وأعالها جميع الفقهاء[٣] .
ونكتفي بهذا من أقوال الخاصّة.
[١] ـ الانتصار:ص ٥٦١ ـ ٥٦٢ .
[٢] ـ مسائل الناصريات ـ كتاب الفرائض ـ المسألة التسعون والمائة: ٤٠٣ .
[٣] ـ الخلاف ج ٤ ، كتاب الفرائض، المسألة ٨١ ، ص ٧٣ .