التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٦٥
التقية في الطلاق
الطلاق لغة: اسم من طلق يطلّق، والمصدر التطليق كالسلام بمعنى التسليم[١] ، والطلاق: الترك والإرسال والتخلية عن وثاق وتقييد، ثم استعير لتخلية المرأة عن حبالة عقد النكاح وقيد الزوجية، فصار حقيقة شرعية في ذلك بكثرة الاستعمال.
وقد جعل الله تعالى قوام النكاح بيد المرأة فإنّها طرف الإيجاب، كما جعل الطلاق بيد الزوج فإنّه هو الذي يحلّ عقد الزوجية بعد قبوله، ولذلك جعل له حقّ الرجوع ما دامت المرأة في العدة.
وحيث إنّ موضوع الطلاق من القضايا الاجتماعية المهمّة، وله مدخلية
في حلّ وتنظيم كثير من مشاكل الأسرة والمجتمع، اهتمّ به الشارع المقدّس ووضع له الضوابط والحدود، كما هو شأنه في جميع مجالات الحياة، وذلك من خلال النصوص القرآنية وما ورد على ألسنة أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام ، ففي القرآن الكريم ـ مثلاً ـ قول الله تعالى: ﴿والمطلّقات يتربّصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء ولا يحلّ لهنّ أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنّ إن كنّ يؤمنّ بالله واليوم الآخر
[١] ـ مجمع البحرين ٥ : ٢٠٧ .