التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٢
ولم يرد في هؤلاء توثيق إلاّ ما ورد في علي بن محمد بن قتيبة من أنه فاضل[١] ، وعليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال[٢] ، ولا يعدّ ذلك توثيقاً، نعم قد يستفاد وثاقة محمد بن شاذان بن نعيم الواقع في الطريق الثالث مما ورد في التوقيع الشريف المروي عن الحجة أرواحنا فداه حيث جاء فيه: (وأما محمد بن شاذان بن نعيم فهو رجل من شيعتنا) [٣] ، فإنّ فيه إشعاراً بمكانته الاجتماعية، الأمر الذي دفع إسحاق بن يعقوب للسؤال عنه، كما أن في جواب الإمام عليه السلام تصريحاً بأنّ محمد بن شاذان ذو شأن عند الأئمة عليهم السلام ولذا أضافه عليه السلام إليهم وعدّه من شيعتهم، فقد يقال: إنّ ذلك وإن لم يدل صراحة على الوثاقة إلاّ أنه لا يقصر عنها، وبناء على اعتبار سند التوقيع الشريف كما حققناه في محلّه من هذا الكتاب[٤] ، فالظاهر اعتبار هذه الرواية لأنّ محمد بن شاذان بن نعيم يرويها عن الفضل بن شاذان.
ويترتّب على ذلك اعتبار جميع روايات الصدوق عن الفضل الواردة عن طريق محمد بن شاذان بن نعيم.
وأما ما دلّ على أنّ المتعة قد جعلت لهواً للمؤمن وعوضاً له عن شرب الحرام فهو ما ورد في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ الله تبارك وتعالى حرّم على شيعتنا المسكر من كل شراب، وعوّضهم من ذلك المتعة[٥] .
[١] ـ رجال الشيخ ـ في من لم يرو عنهم ـ ص ٤٨٧ .
[٢] ـ رجال النجاشي ٢ : ٨٥ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ كمال الدين وتمام النعمة ج ٢ باب ٤٥ ذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السلام ، الحديث ٤ ، ص ٤٨٣ .
[٤] ـ التقية في فقه أهل البيت ٢ : ٤٠٣ ـ ٤٠٤ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١ من أبواب المتعة، الحديث ٩ .