التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٤٩
المقام الرابع: في أحكام التقية في الميراث:
ويقع الكلام فيها في مسائل:
المسألة الأولى: إذا كان الورثة والمورّث من الشيعة الإمامية وجب أن تكون قسمة الميراث على ما تقتضيه أصول مذهبهم، وذلك مما لا إشكال فيه، ولكن لو قسّموا الميراث على طبق المذهب الحق وعلم به قضاة العامة مثلاً وأوجب ذلك الخوف على النفس أو العرض فبمقتضى ما مرّ من الأدلة العامة من وجوب التقية في كلّ ضرورة يجب أن يكون التقسيم على ما يقتضيه مذهب العامة من العول أو التعصيب أو نحو ذلك، فإن أمكن بعد ذلك القسمة على طبق المذهب الحق وجب ذلك، وإلاّ فلابدّ من تسوية المسألة بين الورّاث بصلح ونحوه.
المـــسألة الثــــانية: إذا كان بعض الورثة معتقداً بالحق دون الجميع فله حالات ثلاث:
إحداها: أن يعطى نصيبه تامّاً من دون زيادة ولا نقيصة.
ثانيها: أن يعطى أكثر من نصيبه على مذهبهم.
ثالثها: أن يعطى أقل من نصيبه.
أما الحالة الأولى فلا إشكال فيها.
وأما الحالة الثانية فيقع الكلام فيها من جهتين: الأولى: في حكمها التكليفي.
الثانية: في حكمها الوضعي.
أما بالنسبة إلى الجهة الأولى فالظاهر أنه لا إشكال في جواز الأخذ، كما إذا أعطي بالتعصيب، أو أعطيت المرأة من الأرض والعقار ونحو ذلك، وذلك لما يستفاد من جملة من الروايات الواردة، وهي على نحوين: